علِمتُ أنّ القومَ الذين قالوا: لِمَ تعظُون قومًا نَجَوْا مع الذين نَهَوا عن السُّوءِ؛ أحبُّ إلَيَّ ممّا عُدِلَ به -وفي لفظٍ: من حُمْرِ النَّعَمِ-، ولكنِّي أخافُ أن تكونَ العقوبةُ نزَلتْ بهم جميعًا (١). (٦/ ٦٣٨)
٢٩٢٩٨ - قال قتادة: وبلغنا: أنّه دُخل على عبد الله بن عباس، وبين يديه المصحف، وهو يبكي وقد أتى على هذه الآية:{فلما نسوا ما ذكروا به}، فقال: قد علمتُ أنّ الله أهلك الذين أخذوا الحيتان، ونجّى الذين نهوهم، ولا أدري ما صنع بالذين لم ينهوا ولم يواقعوا المعصية (٢). (ز)
٢٩٢٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- {وإذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ}، قال: أسمعُ اللهَ يقول: {أنْجَيْنا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وأَخَذْنا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ}. فليت شعري، ما فُعِل بهؤلاء الذين قالوا:{لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ}؟ (٣). (ز)
٢٩٣٠٠ - عن عكرمة، قال: قال عبد الله بن عباس: ما أدْري أنَجا الذين قالوا: {لِمَ تَعِظُونَ قَومًا} أم لا؟ قال: فما زلتُ أُبَصِّرُه حتى عرَف أنهم قد نجَوا، فكساني حُلَّةً (٤). (٦/ ٦٣٨)
٢٩٣٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: فلمّا وقع عليهم غضبٌ الله نَجَتِ الطائفتان اللتان قالوا: {لم تعظون قوما الله مهلكهم}. والذين قالوا:{معذرة إلى ربكم}. وأهلك الله أهلَ معصيته الذين أخذوا الحيتان، فجعلهم قردةً وخنازير (٥). (ز)
٢٩٣٠٢ - قال الحسن البصري: وأيُّ نهيٍ يكونُ أشَدَّ مِن أنّهم أثبتوا لهم الوعيد، وخوَّفوهم العذاب، فقالوا:{لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا}(٦). (ز)
٢٩٣٠٣ - قال الحسن البصري: نَجَتِ الطائفتان؛ الذين قالوا:{لم تعظون قوما}.
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٢) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ١٤٩ - . (٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٥٢١. (٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٥١٤، ٥١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٦٠٢. (٦) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ١٤٩ - .