أصحابه، واستخلَف عليهم هارون، فمكث على الطور أربعين ليلة، وأُنزِل عليه التوراة في الألواح، فقرَّبه الربُّ نَجِيًّا، وكلَّمه، وسَمِع صريفَ القلم. وبلَغَنا: أنّه لم يُحدِثْ في الأربعين ليلةً حتى هبَط من الطور (١). (٦/ ٥٣٩)
٢٨٧٥٦ - قال أبو العالية الرياحي: أكل من لِحاءِ شجرة، فقالت له الملائكة: كنا نَشُمُّ مِن فيك رائحةَ المسك، فأفسدته بالسواك. فأمره الله تعالى أن يصوم عشرة أيام من ذي الحجة، وقال: أما علمت أنّ خَلُوف فمِ الصائم أطيبُ عندي مِن ريح المِسْك؟! فكانت فتنتُهم في العشر التي زادها (٢). (ز)
٢٨٧٥٧ - عن مجاهد بن جبر، قال: ما مِن عَمَلٍ في أيام مِن السَّنَةِ أفضل منه في العشر من ذي الحجة، وهي العشرُ التي أتمَّها الله لموسى (٣). (٦/ ٥٣٩)
٢٨٧٥٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة} قال: ذو القعدة، {وأتممناها بعشرٍ} قال: عشر ذي الحجة (٤). (٦/ ٥٣٩)
٢٨٧٥٩ - عن وهب بن منبه -من طريق المنذر- قال: قال الربُّ -تبارك وتعالى- لموسى - عليه السلام -: مُرْ قومَك أن يُنيبوا إلَيَّ، ويدعوني في العشر -يعني: عشر ذي الحجة-، فإذا كان اليوم العاشر فلْيخرُجوا إلَيَّ أغْفِرْ لهم. قال وهبٌ: اليوم الذي طلَبته اليهودُ فأخطَئوه، وليس عَدَدٌ (٥) أصوبَ مِن عَدَدِ العرب (٦). (٦/ ٥٤٠)
٢٨٧٦٠ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق طلحة بن عمرو- في قوله:{وواعدنا موسى ثلاثين ليلة} قال: ذو القعدة، {وأتممناها بعشر} قال: عشر ذي الحجة (٧). (ز)
٢٨٧٦١ - عن سليمان التيميِّ، قال: زعم حضرميٌّ [بن لاحق التميمي السعدي] أنّ الثلاثين ليلةً التي وُعِد موسى: ذو القعدة، والعشرُ التي تمَّم الله بها الأربعين ليلةً عشرُ ذي الحجة (٨). (٦/ ٥٣٨)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٥٧. (٢) تفسير الثعلبي ٤/ ٢٧٥، وتفسير البغوي ٣/ ٢٧٥. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٣٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٥٦ بلفظ: {وأتممناها بعشر} قال: عشر ذي الحجة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) يعني: حساب شهورهم الهلالية، بخلاف اليهود فإن شهورهم هلالية لكن ينسئونها كل ثلاث سنين بشهر حتى توافق الشهور الشمسية. (٦) أخرجه أحمد في الزهد ص ٦٧. (٧) أخرج ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٥٦ شطره الأول، وعلَّق شطره الثاني. (٨) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤١٥، وابن أبي حاتم ٥/ ١٥٥٧.