ورواه في غير الكتاب الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كتب إلى أهل اليمن كتابًا ذكر فيه الفرائض والسنن والديات، وفي الكتاب:"ولا يمس القرآن إلا طاهر"(١).
وروى مالك، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن مصعب بن سعد قال: كنت أمسك المصحف على سعد بن أبي وقاص فاحتككت، فقال: لعلك مسست ذكرك؟ فقلت: نعم، فقال: قم فتوضأ، فقمت وتوضأت ثم رجعت (٢).
وقال بعضهم فيه: قم فاغسل يدك (٣).
وكان ابن عمر لا يمس المصحف إلا وهو طاهر (٤).
وقال مثل ذلك إبراهيم، والحكم، وحماد.
وقال مالك بن أنس: لا يحمل أحد المصحف (٥) بعِلاقته (٦)، ولا على وسادة، إلا وهو طاهر (٧).
(١) رواه الدارمي في سننه برقم ٢٣١٢، كتاب: الطلاق، باب: لا طلاق قبل نكاح، والدارقطني برقم ٤٣٩، كتاب: الطهارة، باب: في نهي المحدث عن مس القرآن، والبيهقي في الكبرى برقم ٤٠٩، كتاب: الطهارة، جماع أبواب سنة الوضوء وفرضه، باب: نهي المحدث عن مس المصحف (ط العلمية). (٢) الموطأ رواية يحيى، برقم ١٠١، كتاب: الصلاة، باب: الوضوء من مس الفرج. (٣) روى الطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم ٤٦٨، كتاب: الطهارة، باب: مس الفرج هل يجب فيه الوضوء أم لا؟ : ". . . اغمس يدك في التراب، ولم يأمرني أن أتوضأ" وقال عقبه: "وروي عن مصعب أيضًا أن أباه أمره بغسل يده". (٤) عزاه السيوطي في الدر (٨/ ٢٧) لابن المنذر. (٥) في الأصل: أحد المصحف أحد. (٦) قال القاضي عياض في المشارق (٢/ ٨٤): "ما يعلق به إذا حُمل أو رُفع، بكسر العين". (٧) الموطأ برقم ٥٣٥، كتاب: الصلاة، الأمر بالوضوء لمن مس القرآن، برواية يحيى.