٧٢ - قال اللَّه عز وجل:{وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ}
قال قتادة: حميل.
الثوري: كفيل (١).
والكفيل والحميل: من تكفل بغيره، أو تحمل عن غيره، وهذا رجل ضمن عن نفسه، وقال الشاعر:
فلست بآمرٍ فيها بسَلْم ... ولكني على نفسي زَعيمُ
بغزو مثل ولْغ الكلب حتى ... تبوءَ بصاحبي ثأرٌ مُنيمُ (٢)
وقال آخر:
فإني زعيم إن رجعت مُسَلّمًا ... بسَيْر تَرى منه الفُرانِقَ أزْوَرا (٣)
أي: ضامن لذلك.
[حكم الجُعالة]
وإنما ينبغي أن يحتج بهذه الآيات في باب: الجُعْل (٤)، وأنه جائز أن يقول الرجل: من فعل كذا فله كذا.
(١) روي عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة، والضحاك، ومجاهد، تفسير ابن جرير (٧/ ٢٥٦ - ٢٥٧). (٢) نسب أبو عبيدة البيتان في مجاز القرآن (١/ ٣١٥) إلى: المؤسّي الأزدي، وفي البيت الثاني عنده: والذئب، ينوء بصاحبي. (٣) البيت لامرئ القيس في ديوانه (ص ٦٦)، وفيه: إن رجعت مُمَلَّكًا. (٤) ويقال أيضًا: الجُعالة، وهي ما يُجعل على العمل، انظر إنصاف الطالب لابن عبد السلام (ص ١٧٧).