سُئلت عائشة -رضي اللَّه عنها- عن خُلق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: كان خُلقه القرآن، ثم قرأت:{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} إلى قوله: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ}، قالت: هكذا كان خُلق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (١).
[[الخشوع في الصلاة]]
قال أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هل ترون قِبْلتي هاهنا؟ فما يخفى عليَّ خشوعكم ولا ركوعكم"(٢).
وقال جماعة من المفسرين: الخشوع في الصلاة: أن لا يلتفت الإنسان يمينًا ولا شمالًا، يقوم كأنه عود من الخشوع (٣).
وقال آخرون: ينظر إلى موضع سجوده (٤).
(١) رواه بلفظ المؤلف النسائي في السنن الكبرى برقم ١١٢٨٧، كتاب: التفسير، سورة المؤمنون، والحاكم في المستدرك (٢/ ٣٩٢)، كتاب: التفسير، تفسير سورة المؤمنون. (٢) متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه برقم ٤١٨، كتاب: الصلاة، باب: عظة الإمام الناس، ومسلم (٢/ ٢٧)، كتاب الصلاة، باب: الأمر بتحسين الصلاة. (٣) روي عن علي بن أبي طالب، تفسير ابن جرير (٩/ ١٩٧). (٤) روي ذلك في سبب نزول هذه الآية عن ابن سيرين مرسلًا إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه كان يرفع بصره إلى السماء فنزلت، وعنه أيضًا أن أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كانوا يفعلون ذلك، فنزلت، انظر: تفسير ابن جرير (٩/ ١٩٧).