وَجَّه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الوليدَ بن عقبة بن أبي مُعَيْط في صدَقات بني المُصْطَلِق، فجاء إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إن بني المصطلق منعوا صدقاتهم يا رسول اللَّه، فأقبل القوم حتى قدموا المدينة، ثم صَفّوا وراءه في الصَّف، فلما قضى الصلاة انصرف، قالوا: إنا نعوذ باللَّه من غضب اللَّه وغضب رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-، سمعنا برسولك الذي بعَثتَ ليُصَدِّق أموالنا، فسُررنا بذلك، فأردنا أن نتلقّاه فنسير مع رسولِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فبلغنا أنه رجع، فخشينا أن يكون ردّه غضَبٌ من اللَّه ورسوله علينا، فلم يزالوا يعتذرون إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، حتى جاءه المؤذن يدعوه إلى صلاة العصر، ونزلت الآية، وقد كان قال للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنهم قد ارتدوا، وجمعوا لك ليحاربوك، وكذب في ذلك كله (١).
وقد كان قال لعلي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه: ألست أبسَطَ منك لِسانًا، وأثبت منك جنانًا، فأنزل اللَّه:{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}(٢).
* * *
(١) رواه ابن جرير في تفسيره (١١/ ٣٨٣) عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما. (٢) السجدة: ١٨، والأثر أخرجه ابن جرير في تفسير الآية.