قال حذيفة: هذا في النفقة (١)، يريد: لا تمتنع من الإنفاق في الجهاد.
وقال ابن عباس: إن لم تجد شيئًا إلا مِشْقَصًا (٢) تجهز به في سبيل اللَّه، ولا تقولن: لا أجد شيئًا، قد هلكت (٣).
وحكى الضحاك (٤): أن الأنصار أمسكوا عن الصدقة لسنة (٥) أصابتهم، فنزلت هذه الآية (٦).
وقال البراء بن عازب:{وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}: الرجل يذنب فيلقي بيده وقال: لا توبة (٧).
(١) رواه ابن جرير في تفسيره (٢/ ٢٠٦)، وابن أبي حاتم (١/ ٣٣١). (٢) المِشْقَصُ: نَصْل السهم، انظر اللسان (٨/ ١١٠). (٣) رواه ابن جرير في تفسيره (٢/ ٢٠٧). (٤) هو الضحاك بن أبي جبيرة، وقيل في اسمه: أبو جبيرة بن الضحاك، ورجحه ابن حجر، صحابي، انظر الاستيعاب (١/ ٧٤٢)، والإصابة (٣/ ٣٨٣). (٥) السَّنَة: الجدب والقحط، انظر اللسان (٧/ ٢٨٢ - ٢٨٣). (٦) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (١/ ٣٣٢)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور لابن جرير، والذي عنده في تفسير الآية عن عامر. (٧) رواه ابن جرير (٢/ ٢٠٩).