روي عن علي رضوان اللَّه عليه، وعن عائشة وابن عباس رحمهما اللَّه، وعن قتادة أنهم قالوا: الخير: المال الكثير، وقالوا في سبعمائة وما أشبهها: إنه قليل، ولم يُدخلوه في الخير المأمور بالوصية فيه (١).
وذُكر عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-: أربعة آلاف فما دونها نفقة.
وقال مجاهد:{إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} قال: مالًا (٢).
قال القاضي رحمه اللَّه: وإنه ليبعد عندي أن يصح عن علي وعائشة وابن عباس ما روي عنهم، اللهم إلا أن يكون على وجه النظر للورثة لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-
(١) روى ابن جرير (٢/ ١٢٦) واللفظ له، وابن أبي حاتم (١/ ٢٩٩) عن عروة، عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- أنه دخل على ابن عم له يعوده فقال: إني أريد أن أوصي، فقال علي: لا توص فإنك لم تترك خيرًا فتوصي، قال: وكان ترك من السبعمائة إلى تسعمائة. وعند ابن جرير (٢/ ١٢٦)، أن رجلًا أراد أن يوصي وله ولد كثير، وترك أربعمائة دينار، فقالت عائشة: ما أرى فيه فضلًا. وعند البيهقي في السنن الكبرى برقم ١٢٧٠٦، كتاب: الوصايا، باب: من استحب ترك الوصية إذا لم يترك شيئًا، عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- قال: "إذا ترك الميت سبعمائة درهم فلا يوصي". (٢) رواه ابن جرير (٢/ ١٢٥).