روى عطاء، عن ابن عباس رضي اللَّه عنه أنه قرأ:{النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أَبٌ لهم}(١).
وقال سعيد بن جبير في هذه الآية:{هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ}[هود: ٧٨]: إنما عَنى أزواجَهم، وكل نبي هو أبو أمَّته (٢).
وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنا أَولى بكلِّ مؤمن من نفسه، فأيُّما رجلٍ مات وترك دينًا فإليَّ -يعني فعَلَيَّ- وإن ترك مالًا فهو لورثته"(٣).
وكان أُبيّ يقرأ:{وهو أبٌ لهم}.
وقد كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل أن تُفتح عليه الفتوح، إذا مات إنسان وعليه دَين لم يُصَلِّ عليه، فلما أصاب الغنائم قال هذا القول: "من ترك دَينًا وضَياعًا
(١) أورده السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٥٦٧)، وعزاه إلى الفريابي، وابن مردويه، والحاكم، والبيهقي، وهو عند البيهقي في سننه الكبرى برقم ١٣٤٢٠، جماع أبواب ما خص به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، باب: ما خص به من اْن أزواجه أمهات المؤمنين. (٢) رواه ابن جرير في تفسيره (٧/ ٨٣)، عند قوله تعالى: {هَؤُلَاءِ بَنَاتِي. . .}. (٣) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه، رواه البخاري في مواطن من صحيحه منها رقم ٢٢٩٨، كتاب: الكفالة، باب: من تكفل عن ميت دينًا فليس له أن يرجع، ومسلم في مواطنه من صحيحه (٥/ ٦٢)، كتاب: الفرائض، باب: من ترك مالًا فلورثته.