٦٨ - قال اللَّه عز وجل:{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ}
قال عبد اللَّه: أَتى النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم رجلٌ فسأله عن الكبائر، قال:"أن تدعو للَّه نِدًّا وهو خلقك، وأن تقتل ولدك، أو تزني بحليلة جارك"، ثم قرأ الآية (١)، قال: وسأله: أي العمل أفضل؟ قال:"الصلاة لوقتها، وبر الوالدين، والجهاد في سبيل اللَّه"(٢).
وسُئل زيد بن ثابت عن هذه الآية، وعن قول اللَّه تبارك وتعالى في سورة النساء:{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} الآية [النساء: ٩٣]، فنجد في إحداهما توبة، والأخرى مُسْجَلة (٣)، فأيتهما أنزلت قبل؟ فقال زيد: أنزلت هذه الغليظة بعد هذه اللَّيِّنَة بستة أشهر، فنسخت الغليظةُ اللَّيِّنَة (٤).
(١) رواه البخاري في صحيحه برقم ٤٧٦١، كتاب: تفسير القرآن، باب قوله: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ. . .}. (٢) متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه برقم ٧٥٣٤، كتاب: التوحيد، باب: وسمى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الصلاة عملًا، وقال: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"، ومسلم في صحيحه (١/ ٦٣)، كتاب: الإيمان، باب: كون الإيمان باللَّه باللَّه تعالى أفضل الأعمال. (٣) مسجلة: مطلقة ومرسلة، انظر، النهاية (٢/ ٣٤٤). (٤) رواه ابن جرير في تفيسره (٤/ ٢٢٢ - ٢٢٣)، عند تفسير قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} من سورة النساء.