قال مجاهد:{وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ} قال: ذنبك، {أَنْقَضَ ظَهْرَكَ}: أثقل (١).
وقال قتادة: ذُنوبٌ أثقلته فغُفرت له (٢).
قال القاضي: قول قتادة لا يعجبني، لأن ذُنوبَه -صلى اللَّه عليه وسلم- أصغرُ الصغائر، وقد وضعها اللَّه عنه، وما يكون بعد ذلك في "سورة الفتح"، وقد غُفرت الصغائر لمن دونه إذا اجتنبت الكبائر.
وقوله:{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} في الأذان، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا رسول اللَّه، قال: لا أذكر إلا ذُكِرْتَ معي.
وروى حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "سألت ربي مسألة ودِدْت أني لم أكن سألته إياها، فقلت: يا رب إنه قد كانت قبلي رسل منهم من كان يُحيي الموتى، ومنهم من سخَّرتَ له الريح، قال: ألم أجدك ضالًا فهديتك؟ قلت: بلى يا رب، قال: ألم أجدك يتيمًا فآويتك؟ قلت: بلى يا رب، قال: ألم أجدك عائلًا فأغنيتك؟
(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور (٨/ ٥٤٨) تامًا، للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، ابن المنذر، وابن أبي حاتم، ولم يرو ابن جرير سوى شطره الأول. (٢) رواه ابن جرير في تفسيره (١٢/ ٦٢٦).