معنى هذه الآية واللَّه أعلم:{إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ}، إلى قوله:{فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ}، وإلى قوله:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} إلى قوله: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ}، فعلم أن ذلك فيمن أسلم وله ربًا، لم يعتضد بقوله عز وجل:{اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا}، فأما ما قد كان وقُبض فهو مما سلف، وهو مما لم يَبقَ من الربا، وقد قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم النحر:"أي يوم هذا؟ " قالوا: يوم الحج الأكبر، قال:"فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، ألا لا يجني جانٍ إلا على نفسه"، الحديث بطوله، وقال فيه:"وكل ربا موضوع، لكم رؤوس أموالكم لا تظلِمون ولا تظلَمون"(٢).
(١) في الأصل: فإن. (٢) رواه الترمذي برقم ٣٠٨٧، أبواب تفسير القرآن، باب: ومن سورة التوبة، وقال: =