وقد قرئ:(أثَرة)(١)، وقرئ:{أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ}، على معنى: علم يأثرونه عن غيرهم.
قال الراعي:
وذاتِ أثارة أَكَلَتْ عليه ... نباتًا في أكِمَّتِه قَفارًا
أي: بقية من شحم أكلت عليه (٢).
ومن قرأ:(أثرة) فهو مصدر يأثره ويذكرة، واللغة تحتمل المعنيين جميعًا.
قال أبو عبيدة:{أَثَارَةٍ}: بقية من علم (٣).
وهذا يرجع إلى قول من قال: إنه يأثر علمًا، فهو مثل قطعة من العلم، وبقية من العلم، يتقارب المعنى فيها، واللَّه أعلم.
* * *
(١) عزا ابن جني في المحتسب (٢/ ٢٦٤) قراءة (أثَرة) بفتح الثاء، لابن عباس -على خلاف-، وعكرمة، وقتادة، وعمرو بن ميمون، والأعمش، وعزا قراءة (أثْرة) بإسكان الثاء لعلي بن أبي طالب كرم اللَّه وجهه، وأبي عبد الرحمن السلمي. (٢) البيت والشرح في مجاز القرآن (٢/ ٢١٢). (٣) مجاز القرآن الموضع السابق.