الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾؛ لأن المقطوع متعلق بالذي قطع منه» (١).
قال الأخفش (٢): «﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ﴾ منصوب على الاستثناء»(٣).
كأنه قال:(إلا المغضوب عليهم) فلا يحسن الوقف أيضًا على قوله: ﴿عَلَيْهِمْ﴾ (٤).
والوقف على ﴿غَيْرِ﴾ قبيح؛ لأنها مضافة إلى ﴿الْمَغْضُوبِ﴾ (٥)، والوقف على ﴿الْمَغْضُوبِ﴾ قبيح؛ لأن ﴿عَلَيْهِمْ﴾ في موضع رفع بـ ﴿الْمَغْضُوبِ﴾ وهي اسم ما لم يسم فاعله، فالمرفوع متعلق بالرافع (٦)، والوقف على ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ حسن غير تام؛ لأن ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ نسق على ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ﴾ (٧)، والوقف على ﴿وَلَا﴾ قبيح؛ لأنها حرف نسق (٨).
والوقف على ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ تام (٩)؛ لأنها منقطعة مما بعدها (١٠)، فالانفصال منها أولى
(١) ينظر: الإيضاح ١/ ٤٧٧. ومراد ابن الأنباري الوقف على ﴿عَلَيْهِمْ﴾ الأولى التي في قوله تعالى: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، وليس الثانية كما يُفهم من كلام المصنف. (٢) هو: أبو الحسن، سعيد بن مسعدة المجاشعي الأخفش البصري، وهو الأخفش الأوسط، سيد أهل العربية، من مصنفاته: كتاب الاشتقاق، توفي: سنة ٢١٥ هـ. ينظر: تاريخ العلماء النحويين ص ٨٥، ونزهة الألباء ص ١٠، ومعجم الأدباء ٣/ ١٣٧٤ - ١٣٧٦. (٣) معاني القرآن للأخفش ١/ ١٧. وقال الإمام الزجاج ﵀: «ويجوز نصب (غير) على الحال، كأنك قلت: صراط الذين أنعمت عليهم لا مغضوبًا عليهم، وعلى الاستثناء، كأنك قلت: إلا المغضوب عليهم». معاني القرآن وإعرابه للزجاج ١/ ٥٣. (٤) ينظر: الإيضاح ١/ ٤٧٧. (٥) ينظر: الإيضاح ١/ ٤٧٨، والوقف والابتداء لابن الغزال ١/ ١٤٢. (٦) ينظر: القطع ص ٤٠، ومشكل إعراب القرآن ١/ ٧٢. والتقدير: (غير الذين غُضِبَ عليهم). ينظر: الوقف والابتداء لابن الغزال ١/ ١٤٢. (٧) ينظر: الإيضاح ١/ ٤٧٨. (٨) ينظر: المصدر السابق. (٩) وهو وقف عند: ابن الأنباري والنحاس والداني والعماني. ينظر: الإيضاح ١/ ٤٧٨، والقطع ص ٤٠، والمكتفى ص ١٧، والمرشد ١/ ١١٩. (١٠) أي: منقطعة من قول (آمين).