للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[١٥]- ﴿وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ يجوز الوقف في كتاب الرازي (١).

وأنا أستحسن الوقف على قوله: ﴿مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾؛ لأنه منقطع مما [قبل] (٢) في المعنى والصفة واللون والاسم (٣).

و ﴿لَمْ يَتَغَيَّرْ﴾ مثله، ﴿لِلشَّارِبِينَ﴾ يوصل إلا أنه سنة فيمن عدها، وهو: البصري (٤)، ﴿مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ وقف الشيخين (٥)، ﴿وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ انقطع ههنا صفة الجنة ثم قال: ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ﴾ وهذه [الكافي يدل] (٦) على مبتدأ قبله لم يجر ذكره، وإنما جرى ذكر الجنة وصفتها، كأنه قال: أفمن هو في الجنة، أو أفمن هذه صفة وحاله كمن هو خالد في النار، فدل الجواب على الابتداء (٧)، ﴿أَمْعَاءَهُمْ﴾ آية حسن كافي (٨)، ولا وقف في هذه الآية عند الأخفش.

[١٦]- ﴿قَالَ آنِفًا﴾ تم الكلام عند الأخفش (٩)، ﴿أَهْوَاءَهُمْ﴾ مثله وآية (١٠).

[١٧]- ﴿تَقْوَاهُمْ﴾ آية وتمام (١١).


(١) وهو وقف: حسن عند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: الهادي ٣/ ٩٨١.
(٢) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (مما بعده)؛ ليتم المعنى ويستقيم الكلام.
(٣) فما بعده هو قوله تعالى: ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾، فالتغاير بين اسم الماء ولونه وبين اسم اللبن ولونه ظاهرٌ بَيِّنٌ، أما صفتهما: فقد وصف الماء بقوله تعالى: ﴿غَيْرِ آسِنٍ﴾ أي: غير متغير الريح ولا عكر، ووصف اللبن بقوله: ﴿لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾ أي: لم يحمض بطول المقام. ينظر: الهداية إلى بلوغ النهاية ١١/ ٦٨٩٦، والتحصيل ٦/ ١٥٣.
(٤) ينظر: التبيان للعطار ص ٢٩٩، والبيان للداني ص ٢٢٨.
(٥) ينظر: الإبانة ٩١/ أ.
(٦) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (الكاف تدل)؛ ليستقيم الكلام ويتم المعنى.
(٧) ينظر: التفسير البسيط ٢٠/ ٢٣٧، وتفسير القرآن للسمعاني ٥/ ١٧٤، والهادي ٣/ ٩٨١.
(٨) ينظر: الإيضاح ٢/ ٨٩٧.
(٩) ينظر: الإبانة ٩١/ أ.
(١٠) وهو وقف: حسن عند ابن أوس، وتام عند النحاس. ينظر: الوقف والابتداء لابن أوس ص ٥٨٤، والقطع ص ٤٨٥.
(١١) وهو وقف عند: ابن أوس والنحاس والعماني وأبي العلاء الهمذاني. ينظر: الوقف والابتداء لابن أوس ص ٥٨٤، والقطع ص ٤٨٥، والمرشد ٢/ ٧٠٩، والهادي ٣/ ٩٨٢.

<<  <   >  >>