للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ههنا، ثم قال الله ﷿: ﴿بَلَاغٌ﴾ يعني: القرآن بلاغ للناس، ذكره الحسن البصري (١). قال أبو بكر بن الأنباري: «﴿مِنْ نَهَارٍ﴾ وقف حسن» (٢).

وهو قول يعقوب (٣) ونصير وأبي عبد الله (٤) وكان يقف ابن مجاهد ههنا، ويُوقف عليه ثم يبتدئ على قولهم: ﴿بَلَاغٌ﴾ على معنى: ذلك بلاغ (٥).

قال أبو حاتم: «أي: هو بلاغ» (٦).

قال الكسائي: «أي: ذلك بلاغ أو هذا بلاغ».

وقيل: أي: هذا القرآن بلاغ للناس، بلغتكم من الله ﷿ (٧).

قال أبو بكر: «ويجوز في العربية بلاغًا بالنصب والخفض وعلى لفظ الأمر، فالنصب على معنى: ﴿إِلَّا سَاعَةً﴾ بلاغًا، والخفض على معنى: ﴿مِنْ نَهَارٍ﴾ بلاغ، وعلى لفظ الأمر يعني: بلغ» (٨).

قالوا: فالوقف الحسن على قراءة من قرأ ﴿بَلَاغٌ﴾ بالرفع، فالوقف عليه وهي قراءة العامة المشهورة المتلوة (٩).


(١) ينظر: القطع ص ٤٨٣، والإبانة ٩٠/ ب.
(٢) ينظر: الإيضاح ٢/ ٨٩٤.
(٣) ينظر: القطع ص ٤٨٣، والإبانة ٩٠/ ب.
(٤) ذكره الخزاعي لنصير وأبي عبد الله. ينظر: الإبانة ٩٠/ ب.
(٥) ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٤٦١، والإبانة ٩٠/ ب، والمكتفى ص ١٩٧.
(٦) قال بمثل قوله الأخفش. ينظر: معاني القرآن للأخفش ٢/ ٥١٩.
(٧) ينظر: الوقف والابتداء لابن أوس ص ٥٨١ - ٥٨٢، وإعراب القرآن للنحاس ٤/ ١١٦.
(٨) ينظر: الإيضاح ٢/ ٨٩٤.
(٩) ينظر: الإيضاح ٢/ ٨٩٤. قال الإمام المهدوي : «والوقف على حسن على التقديرات كلها». ينظر: التحصيل ٦/ ١٤٥.

<<  <   >  >>