والوقف على ﴿الدِّينِ﴾ تام (١)؛ لأن الكلام الذي بعده مستغنٍ عنه، إلا لمن قرأ (مالك يوم الدين) بالألف ونصب الكاف (٢)[الكاف](٣) على معنى: الدعاء والنداء، يعني: يا مالك يوم الدين لك نعبد (٤)، فعلى هذه القراءة وقف سنة فقط (٥).
[٥]- والوقف على ﴿إِيَّاكَ﴾ قبيح؛ لأنه منصوب بـ ﴿نَعْبُدُ﴾، والمنصوب مضطر إلى الناصب (٦)، والوقف على ﴿نَعْبُدُ﴾ حسن غير تام؛ لأن ما بعده معطوف عليه (٧)؛ إلا أن الحسن البصري (٨) يعده (٩)، والوقف على ﴿إِيَّاكَ﴾ الثاني قبيح؛ لأنه منصوب بـ ﴿نَسْتَعِينُ﴾ (١٠)، والوقف على ﴿نَسْتَعِينُ﴾ تام (١١)؛ لأن الكلام الذي بعده مستغنٍ عنه.
[٦]- والوقف على ﴿اهْدِنَا﴾ قبيح؛ لأن ﴿الصِّرَاطَ﴾ منصوب به، والمنصوب متعلق
(١) وهو وقف عند: ابن الأنباري وابن أوس والداني والعماني وأبي العلاء الهمذاني. ينظر: الإيضاح ١/ ٤٧٥، والوقف والابتداء لابن أوس ص ١٣١، والمكتفى ص ١٧، والمرشد ١/ ١١٩، والهادي ١/ ٢. (٢) وهي قراءة شاذة، رويت عن أبي هريرة وابن السميقع والأعمش وغيرهم. ينظر: إعراب القراءات الشواذ ١/ ٩١، والبحر المحيط ١/ ٣٦. (٣) وجدتها في النسخة الخطية، وهي مكررة. (٤) ينظر: الإبانة. قال الإمام ابن عطية ﵀: «(مالكَ) بفتح الكاف على النداء؛ ليكون ذلك توطئةً لقوله: ﴿إِيَّاكَ﴾». المحرر الوجيز ١/ ٦٨. وقال الإمام ابن أوس الهمذاني ﵀: «ومن قرأ (مالكَ) بالنصب وقف على ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وابتدأ (مالك يوم الدين) ثم يقف على ﴿نَسْتَعِينُ﴾». الوقف والابتداء لابن أوس ص ١٣١. (٥) لأنها رأس آية باتفاق علماء العدد، وكذا كل ما جاء في هذه السورة ونصَّ المصنف على أنه (وقف سنة أو آية) دون تقييد. ينظر: التبيان للعطار ص ١٣٧، والبيان للداني ص ١٣٩. (٦) ينظر: الإيضاح ١/ ٤٧٥، والوقف والابتداء لابن الغزال ١/ ١٤٠. (٧) ينظر: الإيضاح ١/ ٤٧٥. (٨) هو: أبو سعيد، الحسن بن أبي الحسن يسار البصري، أمه خيرة مولاة أم سلمة ﵂، من سادات التابعين وكبرائهم، كثير العلم فقيها، ثقة حجة، عابدًا زاهدًا ورعًا، صنف كتابًا في تفسير القرآن، توفي: سنة ١١٠ هـ. الدر الثمين ص ٣٤٨، ووفيات الأعيان ٢/ ٦٩ - ٧٣، وتذكرة الحفاظ ١/ ٥٧. (٩) ينظر: الكامل للهذلي ١/ ٣٤٥ - ٣٤٦. (١٠) ينظر: الإيضاح ١/ ٤٧٦. (١١) وهو وقف عند: ابن الأنباري وابن أوس والنحاس والداني والعماني وأبي العلاء الهمذاني. ينظر: الإيضاح ١/ ٤٧٦، والوقف والابتداء لابن أوس ص ١٣١، والقطع ص ٤٠، والمكتفى ص ١٧، والمرشد ١/ ١١٩، والهادي ١/ ٤.