قال مقاتل بن حيان (١): «إذا دعاكم إسرافيل في نفخة البعث معناها: إذا أنتم تخرجون من الأرض»(٢).
قال أبو بكر:«ومن قال: ﴿دَعْوَةً﴾ وقف تمام فقوله خطأ في العربية؛ لأن ﴿إِذَا﴾ لا يعمل ما بعدها فيما قبلها»(٣).
﴿دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾ تم الكلام عند بعضهم في قول أبي عبد الله (٤).
قال أبو بكر:«﴿دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾ حسن غير تام؛ لأن ﴿إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ جواب ﴿إِذَا﴾ الأولى؛ كأنه قال: إذا دعاكم خرجتم»(٥).
قال أبو الفضل الخزاعي:«الوقف على: ﴿دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾ لا يجوز عند أكثرهم»(٦).
[٢٦]- ﴿وَالْأَرْضِ﴾ وقف الرازي (٧)، ﴿قَانِتُونَ﴾ سنة.
[٢٧]- ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ يجوز الوقف عند شيخنا أبي الفضل الرازي، قال:«وفيمن جعل من الكناية في ﴿عَلَيْهِ﴾ عن المخلوق أحسن»(٨).
(١) هو: أبو بسطام، مقاتل بن حيان النبطي البلخي الخراساني الخراز، روى عن جماعة من المفسرين كمجاهد والضحاك وغيرهم، صاحب سنة وصدق، توفي: في حدود سنة ١٥٠ هـ. ينظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٤/ ٣٥٣، وميزان الاعتدال ٤/ ١٧١ - ١٧٢، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٧٧ - ٢٧٩. (٢) وجدت قريبًا من قوله عن مقاتل بن سليمان حيث قال: «يدعو إسرافيل من صخرة في بيت المقدس في الصور عن أمر الله». ينظر: تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤١١. (٣) ينظر: الإيضاح ٢/ ٨٣٢ - ٨٣٣. (٤) ينظر: الإبانة ٧٨/ أ. (٥) ينظر: الإيضاح ٢/ ٨٣٢. (٦) ينظر: الإبانة ٧٨/ أ. (٧) وهو وقف: كاف عند العماني، وحسن عند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: المرشد ٢/ ٤٣٥، والهادي ٢/ ٧٨٨. (٨) واختلف المفسرون في عود الضمير في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ على قولين: الأول: أن الضمير يعود على المخلوق والمعنى: أن الإعادة على الخلق أهون من النشأة الأولى؛ لأنه يقال: له كن فيكون، وليس كما في النشأة الأولى حيث كان نطفة ثم علقة ثم انتقل من حال إلى حال إلى أن نُفخ فيه الروح، وهذا القول عليه مدار حكم وقف عند الرازي، والثاني: أن الضمير يعود على الله تعالى والمعنى: والإعادة أهون عليه من الابتداء، والجميع هين عليه سبحانه. ينظر: جامع البيان للطبري ٢٠/ ٩٢ - ٩٣، والتحصيل ٥/ ٢١٠، وإعراب القرآن للأصبهاني ص ٣٠٧.