للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[٢]- ﴿قَضَى أَجَلًا﴾ وقف أبوي بكر (١) وأبي حاتم ونافع (٢) واللؤلؤي (٣) والأخفش (٤)،

﴿تَمْتَرُونَ﴾ سنة.

[٣]- ﴿وَهُوَ اللَّهُ﴾ وقف عند بعض النحويين، وقالوا: ترفع هو الله، والله بهو ثم يبتدئ ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ﴾؛ لأن المعارف لا يوصل وإنما توصل النكرات، ويجعل ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾ صلة ﴿يَعْلَمُ﴾ (٥)، ﴿فِي السَّمَاوَاتِ﴾ وقف كاف (٦) وعند أبي علي تمام. قلت: لا أستحسن أن أقف على قوله: ﴿فِي السَّمَاوَاتِ﴾؛ لأن المشبهة (٧) تعلقوا بظاهر الآية إذا وقفوا عليه استدلوا بها، وزعموا أن الله سبحانه في السماء وليس كما زعموا؛ لأن معنى ﴿وَهُوَ اللَّهُ﴾ أي: وهو إله من في السماوات ومن في الأرض (٨).

وقيل معناه: وهو الله مدبر من في السماوات ومدبر من في الأرض، وهذا [قوله] (٩) ابن

فورك (١٠).


(١) ينظر: الإيضاح ١/ ٦٢٩، والإبانة ٤٦/ أ.
(٢) ذكره النحاس وأبو العلاء الهمذاني لنافع وأبي حاتم. ينظر: القطع ص ١٨٨، والهادي ١/ ٢٩١.
(٣) ينظر: الإبانة ٤٦/ أ، والهادي ١/ ٢٩١.
(٤) ينظر: القطع ص ١٨٨، والهادي ١/ ٢٩١، والاقتداء ص ٦٣١.
(٥) ينظر: الإبانة ٤٦/ أ، والتحصيل ٢/ ٥٥٦.
(٦) ينظر: القطع ص ١٨٨، والإبانة ٤٦/ أ.
(٧) والمشبهة هم: أهل التمثيل، المثبتون لصفات الله تعالى، الذين يشبهون الله بخلقه، وهم على صنفين، الأول: شبهوا ذات الباري بذات غيره، والثاني: شبهوا صفاته تعالى بصفات غيره، وكل صنف من هذين الصنفين مفترقون على أصناف شتى. ينظر: الفَرْقُ بين الفِرق ص ٢١٤، ومجموع الفتاوى لابن تيمية ٣/ ١٤١ - ٤٤/ ١٤١، وشرح العقيدة الطحاوية ص ١٣٨.
(٨) ينظر: التحصيل ٢/ ٥٥٤، ومفاتيح الغيب ١٢/ ٤٨١ - ٤٨٢، ولباب التأويل في معاني التنزيل ٢/ ٩٩.
(٩) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (قول)؛ ليستقيم الكلام.
(١٠) هو: أبو بكر، محمد بن الحسن بن فورك الأصبهاني، شيخ المتكلمين، الأصولي الأديب النحوي الواعظ، له تصانيف كثيرة
في علم الكلام، توفي: سنة ٤٠٦ هـ. ينظر: التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد ص ٦٠، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٢١٤ -
٢١٦، والوافي بالوفيات ٢/ ٢٥٤.

<<  <   >  >>