للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[٥]- ﴿لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ تمام عند يعقوب (١)، ﴿حِلٌّ لَهُمْ﴾ وقف الخزاعي (٢)، ﴿مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ وقف نافع، ﴿أَخْدَانٍ﴾ حسن كاف (٣)، ﴿الْخَاسِرِينَ﴾ سنة.

[٦]- ﴿بِرُءُوسِكُمْ﴾ وقف التمام عند يعقوب (٤) لمن نصب ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ (٥)، وهي مفعول بوقوع الفعل عليها، وهي معطوفة أيضًا على الوجوه والأيدي، معناه: غسل الرجلين إلى الكعبين في الوضوء على تقدير فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرفقين وأرجلكم إلى الكعبين وامسحوا برؤوسكم على جهة التقديم والتأخير (٦).

وتصديق هذا التأويل ما روي عن أبي عبد الرحمن السلمي (٧) أنه قال: كنت أنا والحسن والحسين قرأنا من علي فقرؤوا أرجلكم بالنصب فقال: رجل معناه وأرجلكم بالخفض، فسمع ذلك فقال: قل كما قلت ثم تلا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ هذا من المقدم والمؤخر في الكلام (٨).

وقد جاء عن ابن عباس الوقف على ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ انقطع الكلام ثم قال: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بالنصب على معنى: رجع الغسل (٩).


(١) ذكره النحاس والخزاعي وأبو العلاء الهمذاني، وهو حسن عنده كما ذكر ابن الغزال. ينظر: القطع ص ١٧٢، والإبانة ٤٢/ ب، والهادي ١/ ٢٤٦، والوقف والابتداء لابن الغزال ١/ ٢٧٨.
(٢) ينظر: الإبانة: ٤٢/ ب.
(٣) ينظر: الإيضاح ٢/ ٦١٢.
(٤) ينظر: القطع ص ١٧٢، والإبانة ٤٢/ ب، والمرشد ٢/ ٦٦.
(٥) والنصب قراءة: نافع وابن عامر والكسائي وحفص ويعقوب. ينظر: المستنير ٢/ ١١٦، والاختيار ص ٣٦٥.
(٦) ينظر: جامع البيان للطبري ١٠/ ٥٢، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ٢/ ١٥٢، وبحر العلوم ١/ ٣٧٢.
(٧) هو: أبو عبد الرحمن، عبد الله بن حبيب بن ربيعة السلمي الكوفي الضرير، مقرئ تابعي ثقة، كان لأبيه صحبة، توفي: سنة ٧٢ هـ. وقيل: غير ذلك. ينظر: تهذيب الكمال ١٤/ ٤٠٨ - ٤١٠، وتذكرة الحفاظ ١/ ٤٧، ونكث الهميان ص ١٥٨.
(٨) بنحوه. ينظر: جامع البيان للطبري ١٠/ ٥٥، والكشف والبيان ٤/ ٢٧.
(٩) ينظر: جامع البيان للطبري ١٠/ ٥٥، والكشف والبيان ٤/ ٢٧.

<<  <   >  >>