للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[١٠٠]- ﴿كَافِرِينَ﴾ آية ولا يوقف عليه؛ لأن ما بعدها متعلق بما قبلها ببعض تفسيره (١).

[١٠١]- ﴿وَفِيكُمْ رَسُولُهُ﴾ وقف أبي بكر (٢) وكافيان (٣)، ﴿مُسْتَقِيمٍ﴾ سنة.

[١٠٢]- ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ وقف الرازي (٤)، قوله تعالى: ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾، قلت: لا أستحسن هذا الوقف؛ لأن ما بعده عطف على ما قبله لمعانٍ أحدها:

﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ منسوخة بقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] على قول قتادة (٥) فلم يحسُن الوقف على المنسوخ دون الناسخ لجهة المعنى الذي فيه، وذلك أن الله تعالى أخذنا إذا لم نك من المسلمين؛ لأن معنى ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ معناه: اثبتوا على الإسلام (٦)، ولا يأخذنا إذا لم نعرفه حق معرفته كقوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] أي: ما عرفوا الله حق معرفته.

وقيل: ما عظموا الله حق عظمته (٧)، فإذا وقف القارئ على قوله: ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ ظن المستمع أن أحد منا يعرفه معرفته أو يعظمه حق عظمته أو يقدره كما ينبغي أن يقدر له؛ فإذا كانت الآية على هذا المعنى فلا يحسن الوقف على قوله: ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ حتى يتم الآية والله أعلم بالصواب. ﴿مُسْلِمُونَ﴾ حسن كاف (٨).


(١) والذي بعدها قوله تعالى: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ﴾ فـ (الواو) عطفت جملة على جملة، والمعنى: كيف تكفرون أيها المؤمنون بعد إيمانكم بالله وبرسوله، فترتدوا على أعقابكم وأنتم تتلى عليكم آيات الله. ينظر: جامع البيان للطبري ٧/ ٦١، والمحرر الوجيز ١/ ٤٨٢.
(٢) ينظر: الإيضاح ٢/ ٥٨١.
(٣) ينظر: الإبانة ٣٥/ أ، والمرشد ١/ ٤٩٩.
(٤) وهو وقف: صالح عند العماني، وحسن عند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: المرشد ١/ ٤٩٩، والهادي ١/ ١٧٠.
(٥) ينظر: جامع البيان للطبري ٧/ ٦٩، والناسخ والمنسوخ للنحاس ص ٢٨٢.
(٦) ينظر: بحر العلوم ١/ ٢٣٤، والبحر المحيط ٣/ ٢٨٥.
(٧) ينظر: بحر العلوم ٢/ ٤٧٠، والجامع لأحكام القرآن ١٢/ ٩٨.
(٨) ينظر: الإيضاح ٢/ ٥٨١، والمرشد ١/ ٤٩٩.

<<  <   >  >>