[٣٣]- ﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ آية ولا يوقف عليها؛ لأن ﴿ذُرِّيَّةً﴾ منصوبة على القطع (١). وقيل: نصب على الحال (٢)، وقال الزجاج:«هي بدل»(٣).
[٣٤]- ﴿مِنْ بَعْضٍ﴾ كاف (٤)، ﴿عَلِيمٌ﴾ سنة.
[٣٥]- ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ﴾ لا يوقف عليها، وإن انقطعت النفس (٥) فأنت مخير إن شئت تقف بالتاء وإن شئت تقف بالهاء، وهو مذهب أبي عمرو والكسائي على اختلاف روايتهما، وإن شئت تقف على ما في رسم الكتاب (٦)، ﴿مُحَرَّرًا﴾ وقف نافع (٧)، ﴿فَتَقَبَّلْ مِنِّي﴾ كاف (٨)، ﴿الْعَلِيمُ﴾ سنة. [٣٦]- ﴿وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ وقف حسن (٩)، [وفمن](١٠) سكن التاء أو كسرها (١١) أحسن؛ لأن الله تعالى أخبر عن أم مريم وهي امرأت عمران أنها قالت: إني وضعتها أنثى، ثم قال الله تعالى:
(١) أي: أن ﴿ذُرِّيَّةً﴾ منصوبة على القطع من الأسماء قبلها: ءادم ونوحًا وآل إبراهيم وآل عمران؛ لأنهن معارف. ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٢٠٧، والإيضاح ٢/ ٥٧٥. (٢) والمعنى: إن الله اصطفاهم في حال كون بعضهم من بعض. ينظر: معاني القرآن للأخفش ١/ ٢١٥، ومعاني القرآن وإعرابه للجزاج ١/ ٣٩٩. (٣) والمعنى: اصطفى ذرية بعضها من بعض. ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج ١/ ٣٩٩. (٤) ينظر: الإبانة ٣٣/ أ. (٥) أي: وقف الضرورة. (٦) قال الإمام أبو الفضل الخزاعي ﵀: «وللقراء في هذا ثلاثة مذاهب، منهم من يقول: إن شئت وقفت بالهاء، وإن شئت بالتاء، ومنهم من يتبع السواد، ومنهم من لا يقف إلا بالهاء». الإبانة ٣٣/ ب. وتقدم الحديث عن مذاهب القراء في الوقف على هاء التأنيث في الوصل والوقف واختلاف هجاء المصاحف. ينظر: ص ٧١ من النَّص المحقَّق. (٧) ينظر: الوقف والابتداء لابن الغزَّال ١/ ٢١٩. (٨) ينظر: الإبانة ٣٣/ ب. (٩) ينظر: الإيضاح ٢/ ٥٧٥. (١٠) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (ومن)؛ ليستقيم الكلام. (١١) يقصد إسكان التاء وكسرها من قوله تعالى: ﴿بِمَا وَضَعَتْ﴾.