وقال محمد بن مسلمة المالكي: يتوضأ بأحدهما ويصلي، ثم يغسل ما أصابه من الماء الأول ويتوضأ بالآخر ويعيد الصلاة، وقال غيرهما من أصحاب مالك مثل قول الشافعي.
والفرق لنا بين المذبوحة والأواني وبين الثياب أن حكم الثياب أخف من غيرها، فإن الثياب لو كانت نجسة كلها له أن يصلي في بعضها ولا يعيد صلاته لأنه مضطر فيها، بخلاف المسالح والأواني لأنه لا ضرورة فيها فإن التيمم طهور له عند العجز عن الماء، حتى لو تحققت الضرورة في الشرب عند العطش جاز له أن يتحرى للشرب كما في الأكل؛ لأن له عند الضرورة أكل الميتة وشرب الماء النجس فلأن يجوز له التحري أولى، كذا في جامع المحبوبي، والمبسوط (١).
قوله:(وقال الشافعي: لا يجوز له الأكل إلى آخره، وبه قال مالك وأحمد.
ولنا أن الغلبة تنزل منزلة الضرورة) أي: تقوم مقامها في إثبات الإباحة لأنا نعلم أن أسواق المسلمين لا تخلو عن الحرام، ومع هذا جاز التناول بالشراء وغيره باعتبار الغالب، وهذا لأن القليل لا يمكن التحرز عنه والامتناع