وقوله:(وكذلك الذي صمت)، - وفي بعض النسخ:(صمت) والمصمت هو الله تعالى - عطف على قوله (ولا يجوز ذلك في الذي يعتقل لسانه).
قوله:(تحرى فيها وأكل)، قيل: هذا إذا لم يكن فيها علامة، لا علامة كونها مذبوحة، ولا علامة كونها غير مذبوحة، فإذا كان فيها علامة يؤخذ بالعلامة وترك التحري.
قوله:(أو نصفين لم يؤكل) أي: بالتحري بخلاف الثياب النجسة فإنه يتحرى فيها وإن كان الطاهر والنجس نصفين عندنا، وبه قال الشافعي.
وفي الأواني النجسة لا يتحرى إلا إذا كانت الغلبة للطاهر، وقال الشافعي: يتحرى في المنصوص وفي الغلبة، وقال أحمد والمزني وأبو ثور: لا يتحرى في الأواني لعدم الضرورة في التحري ويتيمم ويصلي، واختلفت الرواية عن أحمد في وجوب إراقة ماء الأواني قبل التيمم، وقال ابن الماجشون المالكي: لا يتحرى، ولكنه يتوضأ بأحدهما ويصلي، ثم يتوضأ بالآخر ويعيد الصلاة التي صلاها.
(١) أخرجه أبو داود (٢/ ٨١ رقم ١٥٠١)، والترمذي (٥/ ٤٦٣) رقم (٣٥٨٣)، وأحمد (٦/ ٣٧٠ رقم ٢٧١٣٤)، وابن حبان (٣/ ١٢٢) رقم (٨٤٢) من حديث يُسَيرَة ﵂. قال الترمذي: هذا حديث إنما نعرفه من حديث هانئ بن عثمان وقد رواه محمد بن ربيعة، عن هانئ بن عثمان، وقال النووي: رواه أبو داود والترمذي بإسناد حسن، والبخاري في " تاريخه ". "خلاصة الأحكام" (١٥٥٩)، وحسنه ابن حجر في "نتائج الأفكار " (١/ ٨٣).