قوله: [(وله)؛ أي] (١) لأبي حنيفة ﵀(أنه)؛ أي: ترك الأكل (علامة (٢) تعلمه عنده)؛ أي: عند إمساكه الثالث على صاحبه، وقد أمسك على صاحبه بعد إمساك صاحبه، فكان صيد كلب معلم، فيحل كالرابع بخلاف مسألة الإذن؛ لأن الإذن إعلام، فلا يتحقق بغير علم العبد، وذا بعد مباشرته وسكوت سيده.
قوله:(وذلك فيهما)؛ أي: في الكلب والبازي (بالإرسال) فلا بد من الإرسال وبه قالت الأئمة الثلاثة، وأكثر أهل العلم حتى لو استرسلت بنفسها وقتلت صيدا لم يُبَحْ.
وعن عطاء، والأوزاعي: يؤكل إذا أخرجه للصيد؛ لأن الإخراج له كالإرسال.
وقال إسحاق: إذا سمى عند انفلاته يباح صيده؛ لما روي أن ابن عمر سئل عن الكلاب تنفلت من مرابضها فتصيد الصيد قال: اذكر اسم الله وكل.
ولنا؛ قوله ﷺ لعلي:«إذا أرسلت كلبك … » الحديث (٣)، فقد شرط الإرسال، ولأن الإرسال كاستعمال الآلة كما ذكر في المتن ولهذا اعتبرت التسمية معه، ولو استرسل وسمَّى صاحبه وزجرَهُ فزاد في عَدْوِهِ أبيح صيده، وبه قال أحمد.
(١) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية. (٢) تقدم في المتن (آية). (٣) تقدم تخريجه قريبا.