وفي كلامه نوع تأمل؛ لأنه ذكر قبل هذا أن ذلك فيما تصدق عليه إلى آخر ما ذكرنا.
قوله: (على بينة الإعسار) وفي بعض النسخ (على بينة اليسار) فاليسار اسم للإيسار من أيسر إذا استغنى والإعسار مصدر أعسر، أي: افتقر، واليسار (١) في معناه خطأ، كذا في المغرب (٢).
وقيل في جوابه: ذكر اليسار على طريق الازدواج، ويغير اللفظ عن موضوعه للازدواج كما ذكر في الكشاف في تقريره قوله تعالى: ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: ٢] فقال: قد غَيَّروا كثيرًا من كلامهم عن قوانينه لأجل الازدواج.
قوله:(لأنه حبس) أي: إجلاسه في موضع حبس له، وليس له حبس الحق.
وعن محمد: للمدعي أن يجلسه في مسجد حيه، وإن شاء في بيته؛ لأنه ربما يطوف به في الأسواق والسكك من غير حاجة، فيتضرر به المدعي، وفي رواية منه يلازمه حيث أحب في المصر، ولو كان لا معيشة له إلا من كسبه لا يمنعه أن يسعى في مقدار قوته يومًا، فإذا حصل ذلك القدر في يومه فله منعه من الذهاب في ذلك ويحبسه.
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) كذا في الأصل والنسخة الثالثة: (اليسار)، وفي المغرب: (العسار). (٢) المغرب للمطرزي (ص ٣١٥).