ماله، وثبت الدين بالمعاوضة حبسه، وإن لم يعرف وأقام بينة على إعساره وجب إنظاره، لما تلونا.
قال ابن المنذر: أكثر العلماء وفقهاء الأمصار يرون الحبس في الدين إلا عمر بن عبد العزيز، والليث بن سعد، وعبيد الله بن جعفر، ولا يحبس ويقسم ماله، إن كان وقد مر هذا الفصل بوجهه في كتاب القضاء ثم إقامة البينة على الإعسار مقبولة.
وبه قال الشافعي، وأحمد، إن كان الشاهد أهل خبرة ومخالطة.
وقال مالك: لا تقبل البينة على الإعسار؛ لأنه شهادة على النفي.
وقلنا: إن الشهادة على النفي إنما لم تقبل إذا لم تكن في ضمن حق.
قوله:(تحرزا عن الهلاك) لأنه لا يجوز الإهلاك لمكان الدين، ألا ترى أنه لو توجه إليه الهلاك بالمخمصة كان له أن يدفعه بمال الغير، فكيف يجوز إهلاكه لأجل مال الغير؟
وعن أبي يوسف: لا يخرجه أيضًا؛ لأن الهلاك لو كان بسبب المرض وأنه في الحبس وغيره سواء.
وقوله:(وهو الصحيح) احتراز عما قال بعض مشايخنا: لا يمنع من الاكتساب فيه.
وبه قال الشافعي في الأصح؛ لأن فيه نظرًا للجانبين؛ لأن نفقته ونفقة عياله عليه، فيمكن من الكسب.
وقال الخصاف: الأصح أنه يمنع منه، وبه قال الشافعي في قول، ليضجر