فتصدقوا عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال ﵊«خُذُوا مَا وَجَدْتُم» (١) أي ما تصدق به عليه.
والظاهر: أنه لم يتصدق عليه بدار هو محتاج إلى سكناها، ولا خادم هو محتاج إلى خدمته، ولا الحديث مخصوص بثيابه وقوته، فيقيس عليه محل النزاع، وقياسهم ينتفض بذلك أيضًا.
وعن هذا قال مشايخنا: إنه يبيع ما لا يحتاج إليه في الحال كاللبد في الصيف، والنطع في الشتاء، ذكره في الخلاصة، والمنية أيضًا، ولا يعلم فيه خلاف.
وفي شرح الطحاوي: لو باع القاضي أو أمينه مال المديون، فالعهدة على المطلوب لا على القاضي وأمينه حتى لو استحق المبيع، فإنه يرجع بالثمن على المطلوب لا على القاضي وأمينه (٢).
وقال الشافعي، وأحمد على المديون، وقال مالك: على الغرماء إن كان الثمن جنس حقهم، وإلا على المديون.
قوله:(بخلاف الاستهلاك) حيث يصير المتلف عليه أسوة للغرماء بلا خلاف؛ لأن الحجر لا يصح في الفعل الحسي؛ لأنه لا مرد له.
وفي الذخيرة: لو كان سبب الدين ثابتًا عند القاضي بعلمه، أو بالشهادة بأن شهدوا على استقراضه، أو شرائه بمثل القيمة شارك الغرماء.