ذكر القدوري، لكن أكثر نسخ الهداية بدون (أو اشترى)، والمراد الصبي، والعبد، والمجنون الذي يجن ويفيق.
(وهو يعقل البيع) أو يعلم أن الشراء جالب للملك، والبيع سالب له (ويقصده) أي: يقصد البيع؛ لإفادة هذا الحكم الذي ذكرنا بكون الشراء جالبًا والبيع سالبًا، وهذا احتراز عن بيع الهازل، فإن بيعه ليس لإفادة هذا الحكم، فالولي وهو الأب أو الجد أو وصيهما أو غيرهما من العصبات أو القاضي، فهذا التصرف ينعقد عندنا، وينفذ بإجازة الولي، خلافا للأئمة الثلاثة فإنه لا ينعقد عندهم، وكذا الخلاف إذا توكل بالبيع والشراء غيره، فباع واشترى يجوز عندنا خلافًا لهم، وقد مر في الوكالة.
قوله:(فَيَتَحَرَّى) أي: يطلب الولي مصلحتهما، (لأنه [لا] (١) مرد لها) أي: للأفعال؛ لأن الإتلاف بعد حصوله لا يمكن أن يجعل كلا إتلاف، فإنه لو قطع أو قتل أو أراق شيئًا لا يمكن أن يجعل القطع والقتل والإراقة كالعدم؛ لأنه يلزم أن لا يكون المقتول مقتولاً وهو دخول في السفسطائية وإنكار الحقائق بخلاف الأقوال.
(لأَنَّ اعتبارها) أي: اعتبار الأقوال (موجودة) بالنصب على الحال.
وقوله:(بالشرع) خَبَرُ (لِأَنَّ) يعني اعتبار أقوال هؤلاء بالشرع، والشرع لم