الورَى ومَيَّزَ بينهم في الحجر، وجعل بعضهم ذَوِي النُّهَى، ومنهم أعلام الهدى ومصابيح الدجى، وجعل بعضهم مُبتلى ببعض أسباب الردى، كالمجنون الذي هو عديم العقل والمعتوه الذي هو ناقص العقل، والصبي، والرقيق؛ لأنه عجز حكمي، فأثبت الحجر على هؤلاء نظرًا فكان مصادر هذه الأسامي سببًا للحجر، وهذه الثلاثة سبب للحجر بإجماع العلماء، وفي أن السفه والفلس سبب الحجر اختلاف كما يجيء.
وحكي عن أبي حنيفة أنه ألحق بهذه الثلاثة ثلاثة أُخَرَ وهي: المفتي الماجن، والمتطبب الجاهل والمكاري المفلس.
قوله:(تصرف المجنون المغلوب) وهو الذي لا يفيق زمانًا (بحال) أي: في كل الأحوال أي: لا ينعقد أصلا؛ لأنه عديم العقل؛ ويحترز به المجنون الذي يعقل البيع ويقصده، فإن تصرفه كتصرف الصبي العاقل على ما يجيء فيتوقف إلى إجازة الولي.
قوله:(ترتيب (١) أهليته) بضم التاء على بناء المفعول، ورفع أهليته أي: تنتظر أهليته.
قوله:(ومن باع من هؤلاء شيئًا) وفي بعض النسخ: (أو اشترى أيضًا) كما
(١) كذا في الأصول الخطية: وتقدم في المتن (تُرْتَقَبُ)، وهو أشبه.