قوله:(غير أنه تسلم لها الأولاد والأكساب) أي: يعتق لها الأولاد وتخلص لها الأكساب كما إذا أعتقها المولى في حال بقاء الكتابة، وذلك لأن فسخ الكتابة في حق البدل للنظر لها، والنظر في انفساخها في حق سقوط البدل لا في حق الأولاد والاكتساب، وهذا لدفع شبهة ترد وهي أن استتباع الأولاد في الحرية والرِّقّيةِ بالأم إنما يكون أن لو كانت الأولاد متصلة بالأم حالة الحرية والرقية، وهاهنا الأولاد منفصلة عنها حال عتقها، فكيف يعتق الأولاد بعتقها عند موتها؟
فأجاب عنها بهذا وقال: عدم العتق للأولاد المنفصلة إنما يكون إذا لم تكن الأولاد داخلة في كتابة الأم بطريق التبعية، وهاهنا دخلت في كتابتها تبعا لها، فلهذا أعتقوا بعتقها وبطلت الكتابة بموتها في حق سقوط البدل نظرًا لها إلى آخر ما ذكرنا، إليه أشار في المبسوط.
وبه قال أحمد في رواية، وقال في رواية: ما في يدها لورثة سيدها، وبه قال الشافعي ومالك لبطلان الكتابة.
قوله:(ولو أدت) أي: أم الولد (المكاتبة) بالنصب أي: بدل الكتابة.
(لأنها) أي: الكتابة (باقية) وبه قال مالك وأحمد، وقال الشافعي: لا تعتق لبطلان الكتابة على ما ذكره ابن القاص.
قوله:(وإن كاتب مدبرة جاز) ولا يعلم فيه خلاف إلا ما روي عن الشافعي أن التدبير وصية والكتابة رجوع عنها، وإنما وضع المسألة في المدبرة لمناسبة أم الولد، وإن كانت هذه الأحكام في المدبر أيضًا كذلك.