تسمية العبد، وقد يثبت الشيء ضمنًا وحكما لغيره وإن كان لا يثبت قصدًا كبيع الأجنة ونحوها، ولأنه يصار إلى القيمة لعدم تعيين العبد وهو ليس من ذوات الأمثال فتكون جهالة القدر طارئة لا مقارنة، كذا في المبسوط.
وفيه: فإن قيل: هلا جعلت قوله (كاتبتك على ثوب) كناية عن قوله (إن أديت إليَّ ثوبًا فأنت حر)؛ فإن في هذه الصورة يعتق بأداء الثوب.
فإن قلنا: لا يمكن ذلك؛ لأن الكتابة متى صحت كان حكمه تعليق العتق بثوب معين لا ثوب مجهول الجنس، فلا يمكننا أن نجعله كناية عنه (١).
وفي الذخيرة: قوله: (فإن أدى الخمر عتق).
وفي المبسوط: قبل المرافعة إلى القاضي وقد كان قاله: إذا أديته، ولم يقل بعتق؛ لأن العقد منعقد مع فساده فيعتق بالأداء، وعليه قيمة نفسه؛ لأن العقد فاسد فيلزمه رد رقبته لأجل الفساد، وقد تعذر رده بعتقه فيلزمه قيمته، كما في الشراء الفاسد إذا أعتق المشتري المبيع بعد القبض (٢).
قوله:(لأن البدل هو القيمة)، أي: في الكتابة الفاسدة.
وفي الكافي: ذكر في الهداية: إلا بأداء قيمة الخمر، وهو مشكل (لأنه)(٣) مخالف لعامة الروايات، وكأنه وقع في بعض نسخ الهداية كذلك، وإلا النسخة الصحيحة:(لا يعتق إلا بأداء قيمة نفسه) كما هو مذكور في عامة النسخ.
قوله:(وعن أبي يوسف) إلى آخره، وهذا الحكم ظاهر الرواية عند علمائنا الثلاثة ذكره في المبسوط، والذخيرة، فعلى هذا ينبغي أن لا يخص أبا يوسف، وأن لا يذكر بكلمة (عن).
(١) المبسوط للسرخسي (٨/٨). (٢) المبسوط للسرخسي (٧/ ٢١٤). (٣) في نسخة المخطوط: (لا).