للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ: (وَالعُمْرَى جَائِزَةٌ لِلْمُعْمَرِ لَهُ حَالَ حَيَاتِهِ، وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ) لِمَا رَوَيْنَا. وَمَعْنَاهُ: أَنْ يَجْعَلَ دَارَهُ لَهُ عُمُرَهُ. وَإِذَا مَاتَ تُرَدُّ عَلَيْهِ: فَيَصِحُّ التَّمْلِيكُ، وَيَبْطُلُ الشَّرْط

من النصف على أن تؤدي إليَّ النصف الآن؛ لأن ذلك ليس بتعليق بل هو تقييد ألا ترى أنه لو قال لعبده: أنت حر على أن تؤدي إليَّ ألف درهم فقبل فإنه لا يعتق قبل الأداء، كذا ذكره قاضي خان، والمحبوبي (١).

ثم يحتاج ههنا إلى بيان الإسقاطات المحض التي لا يحلف بها، والتي يحلف بها، وإلى بيان ما يصح تعليقه، والذي لا يصح تعليقه، وإلى بيان ما يصح إضافته إلى زمان في المستقبل، وما لا يصح، وإلى بيان ما يبطل بالشرط الفاسد، وما لا يبطل.

قال أبو الفضل : جملة ما لا يصح تعليقه بالشرط، ويبطل بالشرط الفاسد ثلاثة عشر: البيع، والقسمة، والإجارة، والرجعة، والصلح عن مال، والإبراء عن الدين، والحجر على المأذون، وعزل الوكيل - في رواية شرح الطحاوي -، وتعليق إيجاب الاعتكاف بالشرط، والمزارعة، والمعاملة، والإقرار، والوقف - في رواية -.

وما لا يبطل بالشروط الفاسدة ستة وعشرون: الطلاق، والخلع بمال، وبغير مال، والقضاء، والإمارة، والرهن، والقرض، والهبة، والصدقة، والوصاية، والشركة، والمضاربة، والتحكيم عند محمد، والكفالة، والحوالة، والإقالة، والنسب، وإذن العبد في التجارة، ودعوة الولد، والصلح عن دم العمد والجراحة التي فيها القصاص حالاً أو مؤجلا، وجناية الغصب، والوديعة، والعارية إذا ضمنها رجل وشرط فيها كفالة أو حوالة، وعقد الذمة، وتعليق الرد بالعيب بالشرط، وتعليق الرد بخيار الشرط، وعزل القاضي، والنكاح لا يصح تعليقه بالشرط ولا إضافته، ولكن لا يبطل بالشروط الفاسدة ويبطل الشرط، وكذا الحجر على المأذون لا يبطل الحجر، وكذا الهبة،


(١) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٥/ ١٠٤)، والبناية شرح الهداية للعيني (١٠/ ٢١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>