والزوجية لمعنى الألفة والمودة فلا يجوز لأحدهما الإقدام على ما يضاده كما في بين القرابات، كذا في المبسوط (١).
قوله:(بعدما تزوج)، أي: بعد ما تزوج ووهب، وفي بعض النسخ:(بعدما وهب)، وهو ظاهر فلا رجوع لأنه علم أنه لم يكن مقصوده العوض بخلاف ما لو تزوجها بعد الهبة فإنه يعلم أن مقصوده العوض لوقوع الهبة لأجنبية، ولم ينل ذلك فله الرجوع.
وفي جامع قاضي خان: وهبت لزوجها ضيعة على أن لا يطلقها وقتًا معلومًا فطلقها قبله فالهبة باطلة، وإن لم يؤقت ثم طلقها فالهبة صحيحة؛ لأنه وفي بالشرط.
قوله:(خذ هذا عوضًا) إلى آخره، ولا خلاف فيه، وفي جامع قاضي خان، وفتاواه: صورة التعويض أن يذكر لفظا يعلم الواهب أنه عوض هبته بأن يقول الموهوب: خذ هذا عوضًا، أو جزاء هبتك، أو ثواب هبتك.
أما إذا وهب شيئًا ولم يعلم الواهب أنه عوض هبته كان لكل واحد منهما الرجوع في هبته (٢).
وفي المبسوط: سواء كان الهبة شيئًا قليلًا أو كثيرًا، من جنس الهبة، أو من غير جنسها؛ لأنها ليست بمعاوضة محضة فلا يتحقق فيه الربا وإنما هو لقطع حق الرجوع (٣).
ويشترط شرائط الهبة في العوض من القبض، والإقرار لأنه تبرع، ولابد أن