قوله:(وتشترط الذكورة في المزكي والحدود بإجماع الأئمة الأربعة، وتشترط أيضًا عند الأئمة الثلاثة (١) فيما لا يُثبت بشهادة النساء، وعلى هذا الخلاف الجرح، فعندهما يثبت بواحد، وبه قال مالك (٢)، وعند محمد لا بد من اثنين، وبه قال الشافعي (٣) وأحمد (٤).
قوله:(أمر حكمي) أي: تعبدي لا تدركه العقول.
وفي المبسوط (٥): اشتراط العدد في الشاهد يثبت بالنص بخلاف القياس، ففي القياس يكفي شهادة الواحد العدل؛ لأن خبره موجب العمل لا علم اليقين، وكما لا يثبت علم اليقين بخبر الواحد لا يثبت بخبر العدد ما لم يبلغ حد التواتر، إلا أن اشتراط العدد ثبت بالنص، بخلاف القياس.
(فلا يتعداها) أي: فلا يتعدى اشتراط العدد من الشهادة إلى التزكية.
قوله:(قالوا) أي: المشايخ يشترط الأربعة في شهادة الزنا عند محمد) من الذكور في المزكين. ذكره في الذخيرة (٦).
(١) انظر: المدونة (٤/٢٤)، عقد الجواهر الثمينة (٣/ ١٠٢٢)، نهاية المطلب في دراية المذهب (١٨/ ٤٩٠)، المغني (١٠/ ٥٨). (٢) انظر: المدونة (٤/ ٥٧). (٣) انظر: الأم (٦/ ٢٢١)، الحاوي الكبير (١٦/ ١٨٧). (٤) انظر: المغني (١٠/ ٦٠)، الشرح الكبير على متن المقنع (١١/ ٤٤٢). (٥) المبسوط للسرخسي (١٦/ ١١٩). (٦) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٣٠٨).