للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ: (وَإِذَا أَفَرَخَ طَيرٌ فِي أَرضِ رَجُل، فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ) وَكَذَا إِذَا بَاضَ فِيهَا (وَكَذَا إِذَا تَكَسَّر فِيهَا ظَبي) لِأَنَّهُ مُبَاحٌ سَبَقَت يَدُهُ إِلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ صَيدٌ، وَإِنْ كَانَ يُؤْخَذُ بِغَيْرِ حِيلَة، وَالصَّيدُ لِمَنْ أَخَذَهُ، وَكَذَا البَيضُ؛ لِأَنَّهُ أَصلُ الصَّيدِ، وَلِهَذَا يَجِبُ الجَزَاءُ عَلَى المُحرِمِ بِكَسرِهِ أَوْ شَيْهِ، وَصَاحِبُ الأَرضِ لَم يُعِدَّ أَرضَهُ فَصَارَ كَنَصبِ شَبَكَة لِلجَفَافِ، وَكَذَا إِذَا دَخَلَ الصَّيدُ دَارِه أَوْ وَقَعَ مَا نُثِرَ مِنْ السُّكَّرِ وَالدَّرَاهِمِ فِي ثِيَابِهِ مَا لَم يَكُفَّهُ أَوْ كَانَ مُستَعِدًا لَهُ، بِخِلَافِ مَا إِذَا عَسَّلَ النَّحلُ فِي أَرْضِهِ،

(لأنه) أي: إيجاب الضمان (إيجاب له) أي: لأجله عليه (ولا نظير له) أي في الشرع.

وفي النوادر: اشترى دارًا بالجياد ونقد الزيوف، أخذها الشفيع بالجياد؛ لأنه إنما يأخذ بما اشترى، ولو باعها مرابحة فرأس المال الجياد.

وفي الأجناس: لو اشترى بالجياد، ونقد الزيوف، ثم حلف أنه اشتراها بالجياد، قال أبو حنيفة: لا يحنث، وقال أبو يوسف: يحنث.

قوله: (إذا تكسر) وفي بعض الروايات: (تكنس) أي: دخل في كِنَاسِهِ وهو في موضعه، وقيّد بالتكسر؛ لأنه لو كسره أحد يكون له (لأنه) أي: كل واحد من الفرخ والبيض والظبي (مباح سبقت يده إليه فكان أحق به، ولأن الفرخ والبيض صيد قال تعالى: ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ [المائدة: ٩٤] يعني: البيض والفراخ. وقال : «[الصيد] (١) لمن أخذ».

(لم يُعِدَّ) أي: لم يُهيّئ (أرضه لذلك) أي: للصيد، والحكم لا يضاف إلى شيء يصلح سببًا إلا بالقصد (٢) لذلك، كنصب شبكة للجفاف)؛ يعني: لو تعقل بها [صيدا] (٣) لا يكون له ما لم يكفه بضمه، أما إذا ضمه ذلك إلى نفسه، أو كان قصد لذلك وتهيأ له فحينئذ يكون له ما وقع في ثيابه، وكذا إذا هيأ مكانًا


(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٢) في الأصل: (بالصيد)، والمثبت من النسخة الثانية.
(٣) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>