للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِأَنَّهُ عُدَّ مِنْ أَنزَالِهِ فَيَمْلِكُهُ تَبَعًا لِأَرْضِهِ، كَالشَّجَرِ النَّابِتِ فِيهَا وَالتُّرَابِ المُجْتَمِعِ فِي أَرضِهِ بِجَرَيَانِ المَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

لسرقين، فما وقع فيه يكون له عند البعض. كذا في جامع قاضي خان.

(لأنه) أي: العسل (عُدَّ من أنزاله) أي: الأرض، وهو ريعها وما يحصل منها، وذكر الضمير وإن كان راجعًا إلى الأرض على تأويل المكان.

والأنزال، بفتح الهمزة: جمع النُّزَل، وهو الزيادة والفضل. ذكره في المغرب (١).

يعني: الفرخ والبيض صيد؛ لأنه اسم لما لا يوجد إلا بحيلة، إما في الحال أو في المآل وهما بهذه الصفة، وكذا المتكسّر؛ لأن احتمال البراح والانقلاب بالانحياز ثابت، «وَالصَّيْدُ لِمَنْ أَخَذَ» (٢)، والعسل ليس بصيد؛ بل هو من أنزال الأرض وتوابعها، فإن العسل لا يحصل في مطلق المواضع، وبمطلق الأغذية؛ بل بغداء خاص ومكان خاص، فإذا عسل في أرض عُلم أنه من نبات ذلك الأرض، فكان من أجزاء تلك الأرض، فيكون لمالك الأرض، كما إذا نبتت في أرضه شجرة أو اجتمع طين أو تراب في أرضه بجريان الماء يكونان لمالك الأرض، وإن لم تكن الأرض مُعدَّة كذلك.


(١) انظر: المغرب (١/ ٤٦١).
(٢) قال ابن حجر: حديث: «الصيد لمن أخذه» لم أجد له أصلا، وأما ما ذكره ابن حمدون في التذكرة الأدبية له: أن إسحاق الموصلي قال: دخل الفضل بن الربيع على الرشيد فذكر قصة فيها أن بعض حواريه قالت: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رفعه: «الصيد لمن أخذه لا لمن أثاره»، وأن أخرى حدثته عن مالك، عن الزهري، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن زيد رفعه: «من أحيا أرضًا ميتة فهي له»، فالحديث الأول لا أصل له بهذا الإسناد ولا بغيره. الدراية في تخريج أحاديث الهداية (٢/ ٢٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>