القضاء منه بذلك المال عوضًا عن دينه من غير أن يجعل له عوض بإزائه، والزيادة في الثمن من الأجنبي في معناه فلحق به دلالة.
قال شيخي العلامة صاحب النهاية: لكن الأولى ما قاله العلماء؛ لأنا لو استدللنا في جواز التزام الزيادة من الأجـ جنبي بهذا الحديث ينبغي أن يجوز من الأجنبي التزام أصل الثمن أيضًا إذ حُكمُ الحديث لا يُفرّق بينهما، وبالاتفاق لا يجوز التزام أصل الثمن من الأجنبي، ولأن حكم الحديث كان بعد الوجوب، والتزام الزيادة من الأجنبي وقت المعاقدة قبل وجوب أصل الثمن على المشتري، فعلم أن بينهما فرقًا.
وقوله: (لأنه دليلنا) وجه قول زفر والشافعي في القياس، وقد مر في فصل بيع المنقول قبل القبض.
وقوله:(من شرطها المقابلة) تسمية جائزة إشارة إلى ما ذكر العلماء من الفرق.
قوله:(لوجود سبب الولاية) أي: ولاية التزويج، وقيد الملك في الرقبة على الكمال؛ لأن ولاية التزويج تثبت بملك الرقبة كاملا، حتى لو ملك نصفها لا يملك التزويج.