وفي معناها السباع التي لا تصلح للاصطياد والقتال عليها كالأسد والذئب والنمر، ولا يُنظر إلى اقتناء الملوك لها للهيبة والسياسة فإنها ليست من المنافع المعتبرة (١).
وعندنا يجوز بيع ما يحلّ الانتفاع به وما يجوز الانتفاع بجلده أو عظمه، وفي بيع القرد روايتان، وذكر شيخ الإسلام يجوز بيع الهرة ولا بأس في ثمنها، ولا يجوز بيع هوام الأرض وما في البحر كالأسودين والضفدع إلا السمك. كذا في المبسوط (٢).
وفي النوازل: يجوز بيع الحيتان إذا كان ينتفع بها في الأدوية، وإن لم ينتفع به لا يجوز.
وفي الإيضاح: في القرد روايتان.
وجه عدم الجواز: أنه في الغالب يجوز بيعه للتلهي، وهذه جهة محظورة فلا يجوز بيعه (٣)، وجه الانتفاع به: أنه أمكن الانتفاع بجلده وبيع الدهن النجس للانتفاع (٤) عندنا (٥)، وعند الشافعي لا يجوز (٦)؛ لأنه مائع نجس كالدم، والاستصباح به يجوز بالإجماع (٧).
(ولأنه) أي: كل واحد من الخمر والخنزير (ليس بمال) أي: بمال متقوم.
وفي المبسوط: قال ﵇: «لَعَنَ اللهُ فِي الخَمرِ عَشْرًا»، وذكر من جملتها
(١) انظر: فتح العزيز بشرح الوجيز (٨/ ١١٨). (٢) المبسوط للسرخسي (١١/ ٢٥٥). (٣) انظر: بدائع الصنائع (٥/ ١٤٣). (٤) في النسخة الثانية: (يجوز). (٥) انظر: المبسوط للسرخسي (١٥/٢٤). (٦) انظر: المجموع (٩/ ٢٣٦). (٧) انظر: الإجماع لابن عبد البر (ص: ٢٠٢، برقم ٤٥٣)، والتجريد للقدوري (٥/ ٢٦٤٧)، والمبسوط للسرخسي (١/ ٩٥)، والكافي في فقه أهل المدينة (٢/ ٦٧٦)، وبداية المجتهد (٣/ ١٤٧)، والحاوي الكبير (١/ ٧٤)، وبحر المذهب للروياني (٤/ ٢٥١)، والمغني لابن قدامة (٩/ ٤٢٧)، والفروع (٦/ ١٤١).