آحاده في القيمة [وتتفق أجناسه](١) فهو عددي متفاوت، نحو البطيخ والسفرجل والرمان، وكل ما لا تتفاوت آحاده في المالية وإنما تتفاوت أنواعه فهو متفاوت، وإليه أشير في الكتاب بقوله:(ويتفاوت آحاده في المالية … ) إلى آخره.
(فيها) أي: في المعدودات المتقاربة عددًا، وبه قال [الأوزاعي، وقال] الشافعي: يجوز السلم في المعدودات المتقاربة والمتفاوتة وزنا (٢)، وهل يجوز كيلا؟ له فيه وجهان. وقال زفر: لا يجوز كيلا ويجوز عددًا (٣).
وقال الشافعي في الجوز واللوز: يجوز وزنًا ولا يجوز كيلا ولا عددًا (٤)؛ من قبل أنهما لا يعتدلان في المدخول تحت الكيل، ويبقى بين الجوزتين قضاء، ولأنه ﵇ قال:«فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنِ مَعْلُومٍ»، وفي الكيل تفاوت، فيجوز بالوزن، وليس بمكيل؛ إذ فيه الصغير والكبير، فلا يعتدل في المدخول تحت الكيل، فتجري فيه المنازعة المانعة من التسليم والتسلّم. كذا في المبسوط (٥).
وفي الكافي: ولا نص في الكيل والوزن، فيُعتبر فيه العرف، وهو بالعد.
(وعنه) أي: عن زفر (أنه لا يجوز عددًا أيضا) وبه قال الشافعي (٦)(للتفاوت) أي: لتفاوت آحاده، فتجري فيه المنازعة المانعة عن التسليم والتسلم،، كما في السفرجل (٧) والبطيخ، (وإنما صار)[أي](٨): ذلك
(*) هو خلاف ظاهر الرواية، والفتوى على ظاهر الرواية فيجوز. (١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) انظر: نهاية المطلب (٦/٥٠). (٣) انظر: التجريد للقدوري (٥/ ٢٦٩٧). (٤) انظر: العزيز شرح الوجيز (٤/ ٤٠٦). (٥) المبسوط للسرخسي (١٢/ ١٣٦). (٦) انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (٥/ ٤١٠). (٧) هي فاكهة، والجمع سفارج. انظر: مختار الصحاح (١/ ١٤٨). (٨) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.