قوله:(لاعتقاد الإباحة) فإن الباغي اعتقد إباحة مال العادل، حيث يقول عصى الله ورسوله، ولم يعمل بموجب الكتاب.
قوله:(ولهما فيه)؛ أي في قتل الباغي العادل، يعني هذا قتل حصل بتأويل صحيح عند القاتل وإن كان هذا التأويل فاسدًا في نفسه، لكنه مع فساده ملحق بالتأويل الصحيح عند انضمام المنعة في حق أحكام الدنيا حتى لا يجب فيه الضمان فلا يجب به الحرمان والإرث مستحق بالقرابة.
وهذا التأويل لدفع الحرمان الذي شُرِعَ جزاء، ومن شرط الإرث أن يكون مصرا على دعواه فإذا رجع؛ فقد بطلت ديانته قبل استيفاء حقه فبطل ذلك فإذا قال: كنت على الباطل انتفى الدافع فيجب الضمان بخلاف الخاطئ؛ فإن هناك تلزمه الكفارة والدية والباغي لا يلزمه فعلم بهذا أنه ألحق بالصحيح كما إذا قتل العادل الباغي.
قوله:(فيعتبر الفاسد فيه)؛ أي في دفع الحرمان. (لم يوجد الدافع)؛ أي التأويل الدافع للضمان.
قوله:(وليس ببيعه بالكوفة) قيد بالكوفة باعتبار أن البغاة خرجوا فيها أولا، وإلا فالحكم في غير الكوفة أيضًا كذلك.