السلام أو أولاد نوح ﵇، وإذا كان كذلك كان الولد مرتدا تبعًا لأبويه ولا يكون الحافد مرتدا تبعا لجده والمرتد يجبر على الإسلام وغيره لا يجبر. ولا يجوز أن يصير الحافد مرتدا تبعًا لأبيه؛ لأن أباه كان مرتدا تبعًا لأبيه حكما وضرورة، (١) ولهذا يجبر على الإسلام إن كان بالغا بالحبس لا بالقتل خلافًا لمالك؛ لأن ارتداده لم يكن عن اعتقاد؛ بل كان بطريق الاستتباع فلا يستوجب القتل، وما ثبت ضرورة يكون عدمًا فيما وراء الضرورة، ولا ضرورة في حق ولد الولد فلا تظهر ردة الولد في حقه فلا يجعل مرتدا تبعا له.
(وروى الحسن عنه أنه يجبر تبعًا للجد)؛ إذ الجبر على الإسلام كالإسلام، وولد الولد يتبع الجد في الإسلام في رواية الحسن فكذا في الجبر إذ التبعية في حق الأب للتفرغ، والتفرغ ثابت في حق الجد، ولهذا [كان](٢) بمنزلة الأب في النكاح وبيع مال الصغير.
قوله:(والثانية صدقة الفطر) فإن الأب إذا كان فقيرًا أو عبدا والجد موسر؛ فطرة الحافد عليه.
وصورة (جَرُّ الولاء) إذا أعتق الجد، والحافد حرّ وأمّه معتقة الغير، وولاؤه لمولى أمه والأب عبد هل يعتبر ولاء الحافد لمولى الأم أم لا؟.
وصورة (الوصية للقرابة) إن أوصى رجل لذوي قرابته، لا يدخل الولدان فيها، ويدخل الجد في ظاهر الرواية، وفي رواية الحسن: لا يدخل كذا في جامع قاضي خان والفوائد الظهيرية (٣).
(١) الكلام من هنا موجود في ص (٣٠ ب) من الأصل، وذلك بسبب الخطأ الذي وقع في ترتيبه. (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثالثة. (٣) العناية في شرح الهداية للبابرتي (٦/ ٩٣)، البناية شرح الهداية للعيني (٧/ ٣٩٢)، بدائع الصنائع للكاساني (٤/ ١٦٧).