قوله:(فيقدم عليه) أي: على الوارث ولا خلاف فيه لأحد.
قال الحلواني: لو كان هذا بعد موته حقيقة بأن أحياه الله وأعاده إلى الدنيا كان الحكم فيه كذلك إلّا أنه خلاف العادة (١).
قوله:(ما إذا أزاله الوارث عن ملكه بحيث لا يضمن؛ لأنه أزاله في وقت كان بسبيل من الإزالة؛ فنفذت الإزالة ولا سبيل له على أمهات أولاده ومدبريه)؛ لأن القاضي قضى بعتقهن عن ولاية؛ فإنه لو كان في دار الإسلام يحكم بموته حقيقة فكذا بموته حكما فإذا قضى بولاية؛ نفذ قضاؤه، والعتق بعد وقوعه لا ينفسخ فصار كما لو مات حقيقة، ثم أحياه الله تعالى كذا في جامع قاضي خان (٢).
قوله:(بدليل مصحح)؛ أي للقضاء وهو الردة واللحاق؛ لأنه كالموت (فلا ينقض) أي: القضاء (فكأنه لم يزل) - بفتح الزاي - أي: كأنه لم يرتد في حق زوال ملكه؛ (لما ذكرنا) وهو قوله: (إلا أنه لا يستقر لحاقه إلا بالقضاء) فلا بد من القضاء (فإذا عاد) تكون أمهات أولاده ومدبروه على حالهم أي: لا يعتقون وما كان من الديون عليه فهي إلى أجله كما كانت لعدم تقرر الموت قبل القضاء كذا في جامع قاضي خان.
وفي الكافي (٣): وهذا كالعبد المبيع إذا أبق قبل القبض وقضي بفسخ البيع لا يبطل قضاؤه بعوده من الإباق ولو لم يقض بالفسخ جعل كأنه لم يأبق حتى يبقى العهد على [حاله كذا](٤) هاهنا.
(١) انظر: العناية للبابرتي (٦/ ٨٥)، فتح باب العناية لِمُلّا علي القاري (٦/ ١٣٢). (٢) انظر: الفتاوى قاضي خان (٢/ ٢٧٤). (٣) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٥/ ١٧٤). (٤) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.