بعيد فإن (الذمي إذا مات ولا وارث له) … ، لم يبق له ملك ويكون ملكه لعامة المسلمين، ومع ذلك له دين يقضى منه. وفي المبسوط (١): وعلى هذا لا ينفذ تصرفه في الرهن وقضاء الدين من (كسب الردة خالص حقه).
فإن قيل: يزول ملك المرتد وقد قاله في مواضع فكيف يستقيم قوله: (وهو خالص حقه؟). قلنا: المراد بخلوص الحق هنا؛ ألا يتعلق حق الغير به كما يثبت التعلق في مال المريض، ثم لا يلزم من كونه خالص حقه كونه ملكا له. ألا ترى أن كسب المكاتب له وخالص حقه وليس بملك، وكذا إذا مات لا وارث له على ما ذكرنا، وهو خالص حقه ولا مالك (٢) له فيه كذا قيل، وفيه نوع تأمل، والأولى أن نقول: قوله: (من الكسبين) أي كسب الإسلام والردة وبه قالت الأئمة الثلاثة (٣).
قوله:(وهذا)؛ أي كون التصرفات موقوفا على قول أبي حنيفة، وبه قال
(*) الراجح قول أبي حنيفة. (١) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٠/ ١٠٧). (٢) كذا في النسخ ولعل الصواب: (ملك). (٣) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٣٠/٣١)، فتح القدير لابن الهمام (٦/ ٧٥).