قال شمس الأئمة: ما دامت في دار الإسلام لا تسترق في ظاهر الرواية (١)، وفي النوادر: عن أبي حنيفة أنها تسترق (٢).
قال الترجماني: لو كان الزوج عالما استولى عليها فتكون فيئا للمسلمين، ثم يشتريها من الإمام، ويصرفها الإمام إليه إن كان مصرفا فلو أفتى مفتي بهذه الرواية حسمًا لهذا الأمر لا بأس به (٣).
قال صاحب القنية: وفي زماننا بعد فتنة التتر العامة، صارت هذه الولايات التي غلبوا عليها وأجروا أحكامهم فيها، كخوارزم (٤) وما وراء النهر وخراسان (٥) ونحوها، صارت دار الحرب في الظاهر؛ فلو استولى عليها الزوج بعد الردة تملكها ولا يحتاج إلى شرائها من الإمام؛ فتبقى في يده بحكم الرق حسما لكيد الجهلة، على ما أشار إليه في السير الكبير (٦).
وفي شرح الطحاوي: أفتى الدبوسي والصفار وبعض أهل سمرقند، بعدم الفرقة بارتدادها حسما لباب المعصية وتجبر على الإسلام (٧).
وعند آخرين لو وقعت الفرقة تجبر على تجديد النكاح، وليس لها أن تتزوج إلا بزوجها، وتعزر خمسة وسبعين (٨).
(١) انظر: في المبسوط للسرخسي (١٠/ ١١١). (٢) انظر: السرخسي في المبسوط (١٠/ ١١١)، والبحر الرائق لابن نجم (٣/ ٢٣٠). (٣) انظر: رد المحتار (٣/ ١٩٥)، البحر الرائق لابن نجم (٣/ ٢٣٠). (٤) الخوارزم: نسبة إلى خوارزم بلد من بلاد خراسان فتحها قتيبة بن مسلم الباهلي وخوارزم تقع اليوم غرب أوزبكستان. ينظر: الروض المعطار للحميري (ص: ٢٢٤). (٥) خراسان - بضم الخاء المعجمة وفتح الراء والسين المهملتين وفي آخرها النون -: قرى كبيرة حدها من الشرق سجستان وبلد الهند، ومن الغرب مفازة الغزية ونواحي جرجان، ومن الشمال ما وراء النهر وشيء من بلاد الترك وجنوبها مفازة فارس وقومس إلى نواحي جبال الديلم مع جرجان وطبرستان والري، وإقليم خراسان اليوم يوجد بين عدة دول وهي إيران وتركمانستان وأوزبكستان طاجيكستان، أما مقاطعة خراسان الحالية، فهي التي تقع في الشرق من إيران. الروض المعطار للحميري (ص: ٢١٥)، أطلس العالم (ص: ٢٥). (٦) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٣/ ٢٣١)، رد المحتار لابن عابدين (٣/ ١٩٦). (٧) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ١٤١ - ١٤٢)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣/ ١٧٨). (٨) انظر: الجوهر النيرة لأبي بكر الحدادي (٢/٢٤)، البحر الرائق لابن نجيم (٣/ ٣٢٠).