قوله:(لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ)، وفي النهاية (١): وفي بعض النسخ بالواو، (ولأن البينة)، ولكن نسخة شيخي بلا واو، وهو الأصح؛ لأن ذلك تقرير للأول فإن الخصومة شرط لظهور السرقة، لا أن الخصومة للحد.
يؤيده ما ذكر في المحيط: أن القطع وإن كان حق الله على الخلوص إلا أن ثبوته في ضمن ثبوت حق العبد في المسروق، ولهذا لو شهدا بالسرقة والمشهود له ينكر السرقة لا يقطع؛ لما أن القطع في ضمن حق العبد، ولم يثبت؛ لأن ثبوته بالبينة بناء على خصومة صحيحة، وخصومة المسروق منه لا تثبت؛ لوصول المسروق إليه؛ فلا يثبت القطع الذي في ضمنه وإنما يدعي القطع بعد ذلك، وهو أجنبي عنه، ولا قطع بدعوى الأجنبي فكذا بدعواه.
قوله:(بِخِلَافِ مَا بَعْدَ الْمُرَافَعَةِ)، يعني لوردوها بعد سماع البينة والقضاء تقطع استحسانا لظهور السرقة عند القاضي بالشهادة بعد (خصومة معتبرة)، ورد المال للخصومة فالمقصود بالخصومة استرداد المال والمنتهي يكون مقررا في نفسه؛ فكانت خصومة قائمة باعتبار قيام يده على المال تقديرًا. إليه أشار في الإيضاح، والمبسوط (٢) والمحيط.
ولو رده على ولده أو ذي رحم إن لم يكن في عيال المالك يقطع؛ لعدم