قال العلامة المرجاني (١): «هذا ما ذكر ابن كمال باشا، وقد أورده التميمي (٢) في «طبقاته» بحروفه ثم قال: وهو تقسيم حسن جدا، وأقول: بل هو بعيد عن الصحة بمراحل فضلا عن حسنه جدا، فإنه تحكمات باردة وخيالات فارغة، وكلمات لا روح لها وألفاظ غير محصلة المعنى، ولا سلف له في ذلك المدعى، ولا سبيل له في تلك الدعوى، وإن تابعه من جاء من عقبه من غير دليل يتمسك به، وحجة تلجئه إليه، ومهما تسامحنا معهم في عد الفقهاء والمتفقهة على هذه المراتب السبع، وهو غير مسلم لهم، فلا يتخلصون من فحش الغلط والوقوع في الخطأ المفرط في تعيين رجال الطبقات وترتيبهم على هذه الدرجات (٣).
وقال العلامة الكوثري: ولم يصب في أحد من الأمرين لا في ترتيب الطبقات ولا في توزيع الفقهاء عليها، وإن لقي استحسانا من المقلدة بعده» (٤).
وأهم ما انصب عليه النقد أمران: الأمر الأول في ترتيب الطبقات والأمر
(١) هو: هارون بن بهاء الدين المرجاني القازاني، شهاب الدين: فقيه حنفي من أهل قازان (في روسيا) رحل إلى سمرقند وبخارى في صباه سنة ١٢٥٤ هـ له كتب، منها «خزانة الحواشي لإزاحة الغواشي - ط» «حاشية على التوضيح شرح التنقيح، و ناظورة الحق في فرضية العشاء إن لم يغب الشفق - ط» و «عقيدة شهاب الدين - ط» توفي سنة: ١٣٠٦ هـ (الأعلام للزركلي: ٨/ ٥٩). (٢) هو: تقي الدين بن عبد القادر التميمي الغزي: فقيه متأدب. جال في البلاد وألف كتابا في (طبقات الحنفية) سماه (الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ط)، وهو أربعة مجلدات، في خزانة حسن حسني عبد الوهاب بتونس، وتوفي بمصر توفي سنة ١٠١٠ هـ. (الأعلام للزركلي: ٢/ ٨٥). (٣) انظر: ناظورة الحق، شهاب الدين المرجاني، طبعة دار الفتح للدراسات والنشر (١٩٢). (٤) انظر: حسن التقاضي في سيرة الإمام أبي يوسف القاضي، محمد زاهد الكوثري، طبعة المكتبة الأزهرية للتراث (٢٤).