للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كله كذلك؟ أم لا، فيكون أيضاً مثله؛ كالخنافس والعقارب ونحوها إذا أراد التداوي بها قطف رؤوسها.

وإذا قلنا لا بد من هذه الذكاة فوقع ذباب أو شيء من الحشرات في شيء [٠٠] (١) قال عبد الحق [ .. ] (٢) الحشرات بالجراد إذا لم يرد، وأبيح على القول بإباحته فيه نظر؛ لما في بعض الآثار: أحلت لنا ميتتان ودمان، فالميتتان الجراد والحوت (٣).

وقال كعب: الجراد نثره جرت، وإن كان عمر لم يرض قوله.

والخشاش لا أصل له في الماء، ولا في جواز أكله أمراً إذا مات.

وأما نجاسة الطعام؛ فإنما ذلك بما له لحم ودم، وإلا فلا يضر سقوطه وموته؛ وقاله الأبهري.

قال عبد الحق: إذا بيع طعام وقع فيه خشاش لا بد من بيانه للمشتري، إما لنفور النفوس منه، وإما لنجاسته.

***

* ص: (وإذا وقعت دابة مما لها نفس سائلة كالفأرة والدجاجة وما أشبه ذلك من سائر الحيوان في بئر ماتت فيه؛ فإن لم يتغير لون الماء ولا طعمه ولا ريحه فهو طاهر مطهر؛ إلا أنا نكره استعماله مع وجود غيره).

* ت: أصل ذلك: الكتاب، والسنة، والقياس.

فالكتاب: قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨]، وقوله


(١) قدر كلمة طمس في الأصل.
(٢) قدر كلمة يصعب قراءتها في الأصل.
(٣) أخرجه من حديث ابن عمر: أحمد في مسنده رقم (٥٧٢٣)، وابن ماجه في سننه رقم (٣٣١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>