قال ابن يونس: إذا وقع الخشاش في طعام، وتفرقت أجزاؤه حتى لا يتميز؛ فلا يؤكل الطعام؛ إلا أن يكون كثيراً، أو الخشاش يسيراً؛ كالقملة تقع في ثريد.
قال عبد الحق: هذا إذا قلنا الخشاش لا يؤكل إلا بالذكاة وهو الصحيح.
قال أبو عبيدة: الخشاش بفتح الخاء، وبرفعها.
قال عبد الوهاب: الزنبور والعقرب والصرار وبنات وردان ونحو ذلك مما لا نفس له كدواب البحر؛ لا ينجس في نفسه، ولا ما مات فيه، فعلى هذا يستعمل الماء، ويؤكل الطعام؛ وإن طال مكثه فيه، وتفرقت أجزاؤه، وتغير الطعام؛ لأن المخالط له طاهر (٢).
وإن تغير الماء؛ كان طاهراً غير مطهر.
وهذه مسألة مبنية على الجراد؛ هل يفتقر إلى ذكاة في أكله فيكون الخشاش
(١) يقصد ابن درير، انظر: «الذخيرة» (١/ ١٨٠). (٢) كلام ابن عبد الوهاب من «الإشراف» (١/ ١٦٦ - ١٦٨).