* ص:(إذا صحَّتْ تلك المواضع والأماكن وهو على طهارة نزع العصائب والجبائر عنها؛ وجب عليه غسل أماكنها في الفور).
* ت: لأن المسح كان للضرورة، وقد زالت؛ فتعين الغسل، كالخف إذا نزعه فيغسل على الفور، على قاعدة الموالاة والخلاف فيها، وقد تقدمت.
فإن لم يغسل ويمسح ما تحت الجبيرة:
قال سند: بطلت صلاته اجماعاً.
والفرق بين الجبيرة والخف يجب تطهير ما تحتها بعد زوالها، بخلاف الشعر يحلق، وقد زال الحائل في الجميع.
قال عبد الحق: إن المسح على الرأس أصل، ولذلك لو كان لا شعر له مسح [وسمي](٢) هذا بدلاً، فرجع المبدل.
قال سند: وهذا ينتقض بجبيرة الرأس؛ فإنه يمسح قبلها وبعدها، بل الفرق: أن الشعر رأس؛ لأنه من الترأس وهو العلو.
ولأن [قصد الماسح](٣) إنما هو [الرأس](٤) لا الشعر، بخلاف الخف وهو المقصود؛ لأن الرجل حكمها الغسل، فلما تلقى الخف الحدث عنها شرع
(١) بنحوه في «التبصرة» (١/ ١١٤). (٢) غير واضحة في الأصل، وغلب على الظن المثبت. (٣) في الأصل: (قصر المانع) وهو تحريف، والصحيح الموافق للسياق ما أثبت. (٤) يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت أقرب وأنسب.